السيد أحمد الحسيني الاشكوري

294

المفصل فى تراجم الاعلام

الأحوال حتى أصبحوا أهل حرث وزراعة . . » . « ولهؤلاء أولاد وأحفاد كلهم من العلماء والفقهاء ، ولا تزال ذرياتهم أهل فضل وكمال ، وأشهر أحفاد المترجَم له اليوم هو سيد العلماء السيد علينقي النقوي من أكبر وأفضل العلماء في لكهنو » . مولده ونشأته : ولد سيدنا المترجَم له بلكهنو في 26 رجب سنة 1323 وبها نشأ نشأته الأولى وعلى علمائها قرأ المقدمات العلمية المعروفة في المناهج الدراسية الدينية الحوزوية بالهند ، ثم قرأ هناك شيئاً من المرحلة الثانية المعروفة بالسطوح . كان أول قراءته على والده ممتاز العلماء ، ثم دخل في مدرسة « جامعه ناظميه » و « سلطان المدارس » الدينيتين ، وفاق أقرانه فيهما في العلوم الأدبية ، وكان بهما ممتازاً بين التلامذة . هاجر إلى النجف الأشرف في مقتبل شبابه ، وأخذ العلم من أعلام مدرسيها ، فقرأ « الرسائل » على سبط الشيخ الأنصاري و « المكاسب » على السيد علي النوري و « كفاية الأصول » على ميرزا أبى الحسن المشكيني ، وحضر في الفقه والأصول العاليين على الحاج ميرزا محمد حسين النائيني والسيد أبو الحسن الأصبهاني والشيخ ضياء الدين العراقي والشيخ محمد حسين الأصبهاني والحاج ميرزا علي آقا الشيرازي ، واستفاد في العقائد والتفسير من الشيخ محمدجواد البلاغي . ويُذكر أن مدة إقامته بالنجف كانت خمس سنين فقط ، ولكني أعتقد أن إقامة السيد بالنجف كانت نحو عشر سنوات أو أكثر ، ومهما كانت المدة فهي مدة ليست بالطويلة وتدل على جده في التحصيل وأخذ العلم وعبقريته وذكائه في قطع المراحل العالية في هذه السنين . بعد عودته إلى الهند : عاد السيد إلى الهند في سنة 1354 وقد صدّق اجتهاده بعض علماء النجف ، وأقام في لكهنو محرزاً بها مكانة مرموقة في المجتمع العلمي الديني والوسط الفكري الحديث ، لما سبق من شهرته العلمية ولحرمة آبائه الذين كانوا من أعاظم علماء الهند ومراجع التقليد بها . كان فاضلًا أديباً وباحثاً كاتباً خطيباً متمكناً ، يكتب ويتكلم وينظم الشعر بالعربية والفارسية والأردوية ، كثير الكتابة في المجلات العربية أيام كان بالنجف وفي المجلات الهندية بعد عودته إلى الهند . عُرف بلقب « سيد العلماء » .